المشاركات

عرض المشاركات من يوليو, 2012

صرخت ضمير بعد طول سبات ...

على قارعات الطريق .. وأرصفة الممرات المظلمة .. تفوح روائح الجثث , وتسمع صرخات الخائفين , وعويل اليتامى , وبكاء الجوعى , ولكن .. أصبحت تلك الأصوات وتلك الروائح وصور الأشلاء الممزقة هنا وهناك مشاهد طبيعية نرها كل يوم في نشرات الأخبار , ونمر عليها بقلوب ميتة , وضمائر مخدره , وأحاسيس بليدة .. هنا وجب السؤال .. هل تحول العالم إلى وحوش ضارية , وسباع مفترسه لاتعرف إلا مصالحها , مات الإحساس الأخوي الإسلامي الصادق ودفن مع الأمانة والإخلاص , وصرخت الضمائر كفاكم نوماً مميتاً ..   أصبحنا نشعر بنقص ذلك اليوم الذي يمر ولانرى فيه جثث ممدده ولاتصم أذننُا صرخات الأطفال والنساء .. عثى الطمع والجشع على القلوب فأمات فيه الغيرة حتى على الأعراض .. وقطعة الأرحام .. ونتهرب من الوصل .. وكثر الحقد والغل .. واحتدت النظرات .. فقد العيد لذته وبهجته ولونه الوردي الجميل .. أصبح كوكب الأرض .. غابة لايعيش فيها إلا من يملك أنياب وأما من يأكل النبات فإنه يجهز نفسه لكي يكرم أحد الضواري بجسمه المليء .. أصبح الحق غريباً .. يصرخ باكياً من طول الهجران .. هجرة المساجد .. وعمرة المقا...

هروب من رحم الحياة إلى عنق الزجاجة ..!

(1) ليست كل الصدف جميلة وتوحي في اذن القدر أن شيئاً سيتغير والحياة ستتتبدل وأن لوننا جديداً سيظهر .. ربما كانت الصدفه بوابة ألم جديدة ونافذة نحو الأحزان تشرع .. (2) تناولها بهدوء واستغراب , نظر إليها بهدوء وكرر النظرات لبضع دقائق , ثم نظر إلى البحر الذي بدت أمواجه هادئة بشكل مريب إنتابه شيء من الشك .. وضعها في كيس ثم ولئ مهرولاً .. (3) وضعها فوق طاولته وارتمى على الكرسي المتخم بالأسفنج ونوعاً من أجهزة المساج معاً , أمر السكرتير بأن لايأذن لأحد بالدخول حتى يأذن له .. بدأ مسلسل الأوهام الذي يطارد التجار دائماً بالمرور في باله , محاولة إغتيال ... قنبلة موقوته ... جهاز تنصت ... إلخ ربماً كان الفضول القاتل أقوى من كل المخاوف فلن يدعه الفضول يستمر بهذه الطريقة .. بادر بفتح عنق الزجاجة بكل حذر .. (4) لاتجعل من الحياة حائطاً أسوداً تدون عليه كل قصص السقوط , الحياة أكبر من أن تنظر إليها بمنظار اليئس , الحياة أحقر من أن نراها أموال وخدم وحرس ومباني ضخمه وسيارات فارهه ونساء متغنجات .. الحياة همسات دافئة من قلب رحيم تشرق له أرجاء الحياة ولو كانت تحكي قصة البؤس والفقر والك...
هناك لوحة في طريقنا نحو المجهول تحتاج وقفات , فهي تارة تدب فينا الحزن وتوقد فينا إحساس الغياب , وتارة تشعرنا بأن هناك مدبر للكون فلنرضى بالقسمة فالموت باباً وكل الناس داخله .. الثاني والعشرين من رمضان؛ استقبل مستشفى الملك فيصل التخصصي بالرياض جسداً تقاطر منه الطهر واحتشم بالطيبة والبسمة الأسره , مُددت على السرير الأبيض , طال الانتظار فمحطة القطار لاتسع الجميع , سكن الخوف الصدور , لحظات كئيبة مرت ببطء وكان الزمن توقف عند أقدامها , مرت الدقائق كسنوات , ومع كل دقة هاتف يتسارع خفقان القلوب والحزن يملئ لحظات الانتظار والقلوب أصبحت تعج بالقلق .. مع كل دقة من دقات أجهزة العناية المركزة كانت تزيد رصيد الحب لها في قلوب أبنائها ويزداد تعلقهم بأمهم كطفلاً بالمهد لم يحبوا بعد ... كانت جنبات المستشفى لاتسع حزنهم العظيم الذي يفجر من الصخور عيونناً .. مرت الأيام بلونها الأسود الباهت , ومر العيد مأتما يجر معه أذيال الحزن والبسمة المكسوفة تلون لحظاته بلونها الملطخ بالقلق والترقب .. سار العيد بلا طعم ولانكهة , كان لابد من التوجس الموجع فقد بات الخبر المح...

علامة إستفهام ..

هي حروف بعثرتها على الأسطر , إن قلت أنها حروف معاناة وألم فذلك قليل , فالمعاناة والألم ليست إلا زاوية من زوايا البؤس القاتل .. وإن قلت بأنها أحرف يتيمه فذلك ضلعاً من أضلاع الألم المكسورة .. ربما أجحفة في وصفها لكن من ذاق مرارة الألم سن حد الأحرف وباتت الكلمات في صدره كقنابل موقوته لايعلم أحداً متى ينفجر .. وضعة في نهايتها علامة إستفهام , تنتظر دقائق الزمن الحسير وثوانية المظلمة على أرفف الحنين المغبرة لينقش أحدهم إجابة تمحو علامات إستفهام باتت تجول على الأسطر حائرة من مرارة البؤس ..