في سراديب الظلام بعيدا عن اضواء الترف وفي صمت يخيم على المكان ،لا تسمع الا اصوات نسمات الشتاء البارده يلتحف قطعه من الخوص ويفترش الارض البارده ويطوي بطنه من ايام ، لا يشعر باحسيسه احد من البشر ، يسمع قرع الباب فيتحامل خطاه متثاقلا نحو الباب ظن منه انه صاحب البيت يريد اجار هذا المنزل المتهالك فيبحث عن عذر جديد لصاحب المنزل ويجري اجهادا عقلي ولكن هيهات فنية كل الا عذار ما ان يفتح الباب الذي يكاد يسقط عليه فيتفاجأ بتلك السياره الفارهه التي تركن بعيدا عن باب المنزل وذاك الرجل طويل القامه تفوح منه اجمل الروائح نظر الوجه متبسما اسمر البشره لكن البسمة قد بيضت وجهه نظيف الملابس ، فينظر اليه بدهشه مشدوه الوجه مبعثر المشاعر فيدفع اليه الرجل بمبلغ من المال مايعادل اجار والمنزل وزياده مرتين فيطبع الرجل قبلة على جبين الفقير ويتحرك بسيارته مبتعدا عن المكان وذاك الفقير لا يزال واقفا في مكانه يكاد يفقد عقله من الدهشه ثم يغلق الباب ويدخل للدفئ ثم يكرر حساب المال الالف المرات غير مصدق بما جرى ثم تسقط دمعه طابعة قبلة على جبين الارض لتسابقها زخات المطر لتعلن رضا الرب جل وعلى.....
يقول النبي صلى الله عليه وسلم ( الصدقه تطفى غضب الرب )......

تعليقات
إرسال تعليق